كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 2)

(إلا أن يكون) الفذ خلف الإمام أو الصف (امرأة) خلف رجل فتصح صلاتها (¬1) لحديث أنس (¬2) وإن وقفت بجانب الإمام فكرجل (¬3) وبصف رجل لم تبطل صلاة من يليها أو خلفها (¬4) فصف تام من نساء، لا يمنع اقتداء من خلفهن من رجال (¬5) (وإمامة النساء تقف في صفهن) ندبًا (¬6) .
¬__________
(¬1) قال شيخ الإسلام: باتفاق أهل العلم، إذا لم يكن في الجماعة امرأة غيرها، كما جاءت به السنة، ولأنها لا موقف لها مع الرجال.
(¬2) ولفظه: صففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، رواه الجماعة ولأن وقوفها في صف الرجال مكروه، فلم يكن لها من تصافه، إلا أن يقف معها امرأة فجاز للعذر كالرجل المنفرد.
(¬3) أي فإن وقفت عن يمينه صح، لا عن يساره مع خلو يمينه، على ما تقدم في الرجل.
(¬4) أو أمامها، ولا صلاتها وفاقا للثلاثة وجمهور العلماء، لكنه غير مشروع، وصرح بعضهم بالكراهة، كما ولو وقفت من غير صلاة، قال الشيخ فيما إذا وقفت في الصف: في بطلان صلاتها قولان، أحدهما لا تبطل، كقول مالك والشافعي، وهو قول ابن حامد والقاضي وغيرهما: والمنصوص عن أحمد بطلان صلاة من يليها في الموقف اهـ والأمر بتأخيرها لا يقتضي الفساد مع عدمه، وعند الحنفية تفسد صلاة الرجل دونها، قال الحافظ وهو عجيب.
(¬5) وكذا لو كثرت صفوفهن.
(¬6) قال في الإنصاف وغيره: هذا مما لا نزاع فيه، وفي الفروع وغيره: والأشهر يصح تقديمها.

الصفحة 339