(و) يعذر بتركهما (خائف من ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه) (¬1) كمن يخاف على ماله من لص ونحوه (¬2) أو له خبز في تنور يخاف عليه فسادا (¬3) أو له ضالة أو آبق يرجو وجوده إذا (¬4) أو يخاف فوته إن تركه (¬5) .
¬__________
(¬1) لأن المشقة اللاحقة بذلك أعظم من بل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق قال المجد: والأفضل فعل ذلك، وترك الجمعة والجماعة، قال في الإنصاف، وهذا المذهب في ذلك كله، ولو تعمد سبب ضرر المال، وضياع بفتح الضاد أي فقد ماله وصار مهملا.
(¬2) كذئب فيخاف على غلة يبادرها، وأنعام لا حافظ لها غيره ونحوه، واللص بكسر اللام وتثلث، جمعه لصوص، هو السارق، مأخوذ من اللص وهو فعل الشيء في ستر.
(¬3) أو طبيخ على نار ونحوه أو أطلق الماء على زرعه أو بستانه ويخاف إن تركه فسد، أو يخاف عدم إنبات بذره، وكنحو جراد لو اشتغل عنه بالجماعة.
(¬4) كأن دل عليه بمكان، وخاف إن لم يمض إليه سريعا انتقل إلى غيره.
(¬5) أي في تلك الحال، كمن قدم به من سفر إن لم يقف لأخذه أخفاه أو ضاع، وقال ابن عقيل: خوف فوت المال عذر في ترك الجمعة إن لم يتعمد سببه بل حصل اتفاقا، وقال المجد: الأفضل ترك ما يرجو وجوده ويصلي الجمعة والجماعة، لأن ما عند الله خير وأبقى، وربما لا ينفعه حذره، وهذا والله أعلم ما لم يتشوش خاطره فإن لب الصلاة الخشوع.