ولا ينقص أجر المريض إذا صلى ولو بالإيماء عن أجر الصحيح المصلي قائما (¬1) ولا بأس بالسجود على وسادة ونحوها (¬2) وإن رفع له شيء عن الأرض فسجد عليه ما أمكنه صح وكره (¬3) فإن قدر، المريض في أثناء الصلاة على قيام (أو عجز) عنه (في أثنائها انتقل إلى الآخر) فينتقل إلى القيام من قدر عليه (¬4) وإلى الجلوس من عجز عن القيام (¬5) .
¬__________
(¬1) لحديث أبي موسى: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيما صحيحا» ، ونظائره وقال الشيخ: من نوى الخير وفعل ما يقدر عليه، كان له كأجر الفاعل، واحتج بحديث أبي كبشة وغيره.
(¬2) مما وضع له ليسجد عليه، والمراد بلا رفع، واحتج أحمد بفعل أم سلمة وابن عباس وغيرهما، ونهى عنه ابن مسعود وابن عمر، لحديث جابر: أنه رأى مريضا يصلي على وسادة فرمى بها، والوسادة بالكسر المخدة، والجمع وسادات ووسائد.
(¬3) للخلاف في منعه، ووجه الكراهة إذا كانت الوسادة ونحوها منفصلة عن الأرض، ولم تبق عليها، فلا ينبغي السجود على وسادة ونحوها، ويومئ غاية ما يمكنه.
(¬4) بلا نزاع لتعينه عليه قال تعالى: {وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} وكذا إن قدر مصل مضطجعا على قعود في أثنائها انتقل إليه وأتمها، لأن المبيح العجز وقد زال، «وقدر على الشيء» أطاقه ضد عجز عنه.
(¬5) إجماعا، حكاه أبو حامد وغيره، وإلى الجنب ونحوه من عجز عن القعود للعجز وتقدمت الأدلة.