(وإن جمع في وقت الثانية اشترط) له شرطان (نية الجمع في وقت الأولى (¬1) لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاء لا جمعا (¬2) (إن لم يضق) وقتها (عن فعلها) لأن تأخيرها إلى ما يضيق عن فعلها حرام، وهو ينافي الرخصة (¬3) (و) الثاني (استمرار العذر) المبيح (إلى دخول وقت الثانية) (¬4) فإن زال العذر قبله لم يجز الجمع، لزوال مقتضيه (¬5) كالمريض يبرأ والمسافر يقدم، والمطر ينقطع (¬6) .
¬__________
(¬1) مع وجود مبيحه، فإن لم ينو الجمع حتى ضاق وقت الأولى عنها لم تصح النية حينئذ.
(¬2) وعنه لا تشترط النية لجمع التقديم، اختاره أبو بكر والشيخ وغيرهما.
(¬3) يعني الجمع، وأثم بالتأخير، ولفوات فائدة الجمع، وهي التخفيف بالمقارنة بين الصلاتين.
(¬4) من سير ومرض ومطر ونحوها، قال في الإنصاف: لا أعلم فيه خلافا.
(¬5) المجوز له، وهو العذر قبل دخول وقت الثانية، فإذا لم يستمر إليه لم يجز الجمع، وأثم بالتأخير، لأن تأخيرها إلى ضيق الوقت حرام، فينافي رخصة الجمع.
(¬6) تمثيل لزوال العذر قبل دخول وقت الثانية، ولا أثر لزواله بعد دخول وقت الثانية إجماعا، وقال في الإنصاف: لو قصر الصلاتين في السفر، في وقت أولاهما، ثم قدم قبل دخول وقت الثانية أجزأ، على الصحيح من المذهب.