كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 2)

(وأوله أول وقت صلاة العيد) (¬1) لقول عبد الله بن سيدان: شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار (¬2) ثم شهدتها مع عمر، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول قد انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول قد زال النهار (¬3) فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره (¬4) رواه الدارقطني وأحمد واحتج به (¬5) .
¬__________
(¬1) نصا فلا تصح قبله إجماعا، وتفعل فيه جوازا ورخصة، وتجب بالزوال.
(¬2) فدل على جواز فعلها قبل الزوال، قال شمس الحق، وهو قول جماعة من السلف.
(¬3) أي زالت الشمس.
(¬4) فصار إجماعا، وفعلها ابن الزبير في وقت العيد، وصوبه ابن عباس وأبو هريرة، وابن سيدان بكسر السين المهملة، أو سندان المطرودي، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال النووي: اتفقوا على ضعفه.
(¬5) يعني أحمد: ولحديث جابر: كان يصلي الجمعة، ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس، رواه مسلم، ولهما ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به، ولهما من حديث سهل قال: ما كنا نقيل ولا نتغذى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن قتيبة لا يسمى قائلة ولا غذاء بعد الزوال.

الصفحة 433