قال في المبدع: ويبدأ بالحمد لله، ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم بالموعظة، ثم القراءة في ظاهر كلام جماعة (¬1) ولا بد في كل واحدة من الخطبتين من هذه الأركان (¬2) (و) يشترط (حضور العدد المشترط) لسماع القدر الواجب (¬3) لأنه ذكر اشترط للصلاة فاشترط له العدد، كتكبيرة الإحرام (¬4) فإن نقصوا وعادوا قبل فوت ركن منها بنوا (¬5) وإن كثر التفريق، أو فات منها ركن (¬6) أو أحدث فتطهر استأنف مع سعة الوقت (¬7) .
¬__________
(¬1) على وجه الاستحباب، وقيل بوجوبه، حكاه البغوي، ولم يرد فيه نص.
(¬2) قال الزركشي، واعلم أن هذه الأربع من الحمد والصلاة والقراءة والموعظة أركان الخطبتين، لا تصح واحدة من الخطبتين إلا بهن، وتقدم الدليل على ذلك وهو مذهب الشافعي.
(¬3) أي من الخطبتين حيث لا مانع، وتقدم أنه حمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم والوصية بتقوى الله، وقراءة آية: فإن كان هناك مانع من نوم أو غفلة أو صمم أو بعد صحت.
(¬4) وهو مذهب جمهور العلماء مالك والشافعي وغيرهما.
(¬5) أي قبل فوت ركن من أركان الخطبة بنوا عليها، لإدراكهم الواجب منها.
(¬6) أي وإن كثر التفريق بين أجزاء الخطبة، أو فات ركن من أركان الخطبة استأنف مع طول التفريق، لفوات الموالاة، وإن لم يطل كفاه إعادته.
(¬7) وإن ضاق الوقت صلوا ظهرا، والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة.