كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 2)

ولو خطب بمسجد، لأنهما ذكر تقدم الصلاة أشبه الأذان (¬1) وتحريم لبث الجنب بالمسجد لا تعلق له بواجب العبادة (¬2) وكذلك لا يشترط لهما ستر العورة (¬3) (ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة) (¬4) بل يستحب ذلك، لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة، أشبها الصلاتين (¬5) ولا يشترط أيضا حضور متولي الصلاة الخطبة (¬6) ويبطلها كلام محرم ولو يسيرا (¬7) ولا تجزئ بغير العربية مع القدرة (¬8) .
¬__________
(¬1) أي فتصح خطبة جنب كما يصح أذانه.
(¬2) كصلاة من معه درهم غصب.
(¬3) لأنهما ليسا صلاة، وكذا إزالة النجاسة كطهارة صغرى.
(¬4) فإن خطب رجل وصلى آخر، جاز لكن قال أحمد: لا يعجبني لغير عذر.
(¬5) فتصح إمامة من لم يحضر الخطبة بهم، حيث كان ممن تصح إمامته فيها.
(¬6) وهو الذي صلى الصلاة ولم يخطب، لصدور الخطبة من غيره، ما لم يكن من العدد المعتبر لها، فلا بد من حضوره، كما يعلم مما تقدم.
(¬7) كالأذان وأولى.
(¬8) كقراءة قال ابن رجب: على الصحيح وتصح مع العجز، لأن القصد بها الوعظ والتذكير وحمد الله، والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم غير#
القراءة فلا تجزئ بغير العربية فإن عجز عنها وجب بدلها ذكرا قياسا على الصلاة واجتزيت واجتزأت به، إذا اكتفيت به.

الصفحة 450