كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 2)

(والذكر بينها) أي بين التكبيرات سنة (¬1) ولا يسن بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين (¬2) (والخطبتان سنة) (¬3) لما روى عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد، فلما قضى الصلاة، قال: «إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب» رواه ابن ماجه، وإسناده ثقات (¬4) ولو وجبت لوجب حضورها واستماعها (¬5) والسنة لمن حضر العيد من النساء حضور الخطبة (¬6) .
¬__________
(¬1) وفاقا، لأنه ذكر مشروع بين التحريمة والقراءة، أشبه دعاء الاستفتاح فلا سجود لتركه.
(¬2) لعدم وروده، ولأنه إنما يليها القراءة.
(¬3) لا يجب حضورهما ولا استماعهما قال غير واحد: اتفق الموجبون لصلاة العيد وغيرهم على عدم وجوب خطبته، ولا نعلم قائلا بوجوبها، قال الموفق: إنما أخرت الخطبة عن الصلاة والله أعلم، لأنها لما لم تكن واجبة جعلت في وقت يتمكن من أراد تركها من تركها.
(¬4) ورواه أبو داود والنسائي، وقالا: مرسل، وقال ابن معين: غلط، الفضل ابن موسى في إسناده، وإنما هو عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(¬5) كخطبة الجمعة، فإنها واجبة إجماعًا وأما خطبة العيد فغير واجبة إجماعًا، وقال ابن مفلح: عدم الوجوب محمول على كمال الإنصات، وإلا فتركه بالكلية، والتشاغل باللغو غير جائز وفاقًا.
(¬6) لعموم «ليشهدن الخير ودعوة المسلمين» وأن نخرج فيهما الحيض والعتق.

الصفحة 513