وأن لا يطول السلام (¬1) ولا يمده في الصلاة (¬2) ولا على الناس (¬3) وأن يقف على آخر كل تسليمة (¬4) وأن ينوي به الخروج
من الصلاة (¬5) ولا يجزئ إن لم يقل: ورحمة الله. في غير صلاة الجنازة (¬6) .
¬__________
(¬1) أي لا يمد به صوته.
(¬2) عطف تفسير، والمد إطالة الصوت بحرف من حروف المد، لقول أبي هريرة: حذف السلام سنة، وروي مرفوعا، عنه صلى الله عليه وسلم وصححه الترمذي وعليه أهل العلم، وقال ابن سيد الناس: قال العلماء: يستحب أن يدرج لفظ السلام، ولا يمد مدا، لا أعلم في ذلك خلافا بين العلماء اهـ وحذفه تخفيفه، واختصاره، أي عدم تطويله ومده، يقال حذف في قوله: أوجز واختصر.
(¬3) أي لا يطول السلام ولا يمده إذا سلم على الناس.
(¬4) فيسكن الهاء من لفظ الجلالة، قال النخعي: السلام جزم.
(¬5) لتكون النية شاملة لطرفي الصلاة، وينوي به السلام على الحفظة وعلى الحاضرين، لحديث سمرة: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلم على أئمتنا وأن يسلم بعضنا على بعض، رواه أحمد وأبو داود والحاكم، وإسناده ثقات، والبزار وزاد، في الصلاة قال الحافظ: وإسناده حسن، وقال النووي: السلام على الملائكة والمقربين، ومن تبعهم من المسلمين، اعتضدت طرقه، فصار حسنا أو صحيحا، وعند مالك يجب نية الخروج منها، واختاره ابن حامد، وهو قول الشافعي وغيره.
(¬6) لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقوله، ولأنه سلام في صلاة ورد مقرونا بالرحمة، فلم يجزئه بدونها، كالسلام في التشهد، وأما صلاة الجنازة فيجزئه.