كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

وإن وجد بعض ميت لم يصل عليه فككله (¬1) إلا الشعر والظفر والسن (¬2) فيغسل ويكفن ويصلى عليه (¬3) ثم إن وجد الباقي فكذلك، ويدفن بجنبه (¬4) ولا يصلى على مأْكول ببطن آكل (¬5) ولا مستحيل بإحراق ونحوه (¬6) ولا على بعض حي مدة حياته (¬7) .
¬__________
(¬1) أي كل الميت لو وجد، يغسل ويكفن، ويصلى عليه.
(¬2) فلا لأنه في حكم المنفصل حال الحياة، بل ولا حياة فيها.
(¬3) وجوبًا، إن لم يكن صلي عليه، لأن أبا أيوب صلى على رجل إنسان، رواه أحمد، وصلى عمر على عظام بالشام، وأبو عبيدة على رؤوس، رواهما عبد الله بن الإمام أحمد والبيهقي.
وقال الشافعي: ألقى طائر يدًا بمكة، من وقعة الجمل، عرفت بالخاتم، وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، فصلى عليها أهل مكة، وهذا مذهب مالك والشافعي، وجماهير أهل العلم، وقال الموفق: هو إجماع الصحابة، ولأنه بعض من ميت، فثبت له حكم الجملة، فإن كان بعضًا من ميت صلي عليه فندباً، وإن كان الباقي أكثر فوجوبًا، وقيل: يصلى عليه مطلقًا، وأما تغسيله وتكفينه، ودفنه فيجب وفاقًا.
(¬4) أي ثم إن وجد الباقي بعد غسل بعض الميت وتكفينه ودفنه، يغسل ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن بجنب القبر، أو في جانبه، ولا ينبش ليضاف إليه.
(¬5) أي من سبع أو غيره، ولو مع مشاهدة الآكل، لفقد شرطها من الغسل والتكفين.
(¬6) كما لو وقع في ملاحة، أو حلة صابون، لأنه لم يبق منه ما يصلى عليه.
(¬7) كيد وساق قطعت في سرقة، أو لآكلة، لأن الصلاة على الميت دعاء له وشفاعة، وهذا عضو لا حكم له في الثواب والعقاب.

الصفحة 103