(و) تكره (الكتابة والجلوس والوطء عليه) لما روى الترمذي وصححه، من حديث جابر مرفوعًا: نهى أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، وأن توطأ (¬1) . وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا «لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتخرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير من أن يجلس على قبر» (¬2) (و) يكره (الإتكاءُ إليه) لما روى أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عمرو بن حزم متكئًا على قبر فقال «لا تؤذه» (¬3) ودفن بصحراء أفضل (¬4) .
¬__________
(¬1) أي بالأرجل والنعال، لما فيه من الاستخفاف بأصحابها، والمراد بالكتابة كتابة اسم صاحب القبر ونحوه، في لوح أو غيره.
(¬2) وله عن أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها» وقال الخطابي: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن توطأ القبور.
(¬3) وهو مذهب الجمهور، ودل على أن الجلوس عليه والوطء من باب أولى، وذلك لما فيه من الاستخفاف بحق المسلم، إذا القبر بيت المسلم، وحرمته ميتًا كحرمته حيًا.
(¬4) أي من الدفن بعمران، والصحراء الأرض المستوية، أو الفضاء الواسع، لا آكام به ولا جبال.