كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

ويكره الذبح عند القبر، والأَكل منه (¬1) لخبر أنس «لا عقر في الإسلام» رواه أحمد بإسناد صحيح (¬2) وفي معناه الصدقة عند القبر، فإنه محدث، وفيه رياءٌ (¬3) .
¬__________
(¬1) وقال شيخ الإسلام: يحرم الذبح والتضحية عند القبر، ولو نذره، ولو شرطه واقف كان شرطًا فاسدًا.
(¬2) أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، فنهى عنه صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا إذا مات الميت عقروا عند قبره شاة أو بعيرًا، ويقولون: إنه كان يعقر للأضياف أيام حياته، فيكافيه بمثل صنيعه بعد وفاته، أو ليكون مطعمًا بعد وفاته.
(¬3) أي وفي معنى الذبح عند القبر الصدقة عنده، فإنه محدث، لم يفعله السلف، ولم يرد الأمر به «وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» وفيه أيضًا رياء، وهو محرم.
قال شيخ الإسلام: إخراج الصدقة مع الجنازة بدعة مكروهة، وهو يشبه الذبح عند القبر، ولا يشرع شيء من العبادات عند القبور، لا صدقة ولا غيرها، قال: وأنكر من ذلك أن يوضع عند القبر الطعام أو الشراب ليأخذه الناس.

الصفحة 143