باب زكاة الفطر (¬1)
هو اسم مصدر، من: أَفطر الصائم إفطارًا (¬2) وهذه يراد بها الصدقة عن البدن (¬3) وإضافتها إلى الفطر، من إضافة الشيء إلى سببه (¬4) .
¬__________
(¬1) الأصل في وجوبها عموم الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} قال بعض السلف: زكاة الفطر.
ورواه ابن خزيمة مرفوعًا، والمعنى أنها وجبت على الخلقة، تزكية للنفس، وتنمية لعملها، ولعموم {وَآتُوا الزَّكَاةَ} وفي الصحيحين وغيرهما، من غير وجه: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر. وحكى ابن المنذر وغيره إجماع أهل العلم على وجوبها، وقال إسحاق: هو كالإجماع.
وهي صدقة تجب بالفطر من رمضان، طهرة للصائم من اللغو والرفث، فعن ابن عباس مرفوعًا: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. وتقدم ما يدل أنها فرضت مع رمضان، في السنة الثانية من الهجرة، ومصرفها كزكاة.
(¬2) لأن المصدر منه الإفطار.
(¬3) والنفس، وأما الفطرة فهي الخلقة، لقوله {ِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} قال في المبدع: وزعم بعضهم أنه مما يلحن فيها العامة، وليس كذلك، لاستعمال الفقهاء لها. والصدقة عطية يراد بها المثوبة من الله، سميت بها لأن بها يظهر صدق الرغبة في تلك المثوبة.
(¬4) والمقصود هنا المضاف لا المضاف إليه، وسبب وجوبها الفطر من رمضان، فأضيفت إليه لوجوبها به، وأما مناسبتها هنا فلأنها من الوظائف المالية.