كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

(ولا يمنعها الدين) ، لأنها ليست واجبة في المال (¬1) (إلا بطلبه) أي طلب الدين، فيقدمه إذًا (¬2) لأن الزكاة واجبة مواساة، وقضاء الدين أهم (¬3) (فيخرج) زكاة الفطر (عن نفسه) لما تقدم (¬4) (و) عن (مسلم يمونه) من الزوجات والأقارب (¬5) وخادم زوجته إن لزمته مؤنته (¬6) ، وزوجة عبده الحرة (¬7) وقريبه الذي يلزمه إعفافه (¬8) .
¬__________
(¬1) وقاله ابن عقيل وغيره، وهو مذهب الشافعي، ورواية عن أبي حنيفة، لتأكدها كالنفقة، وكالخراج والجزية، وقال الشيخ: كما يطعم عياله يوم العيد.
(¬2) أي الدين على زكاة الفطر، لوجوب أدائه عندها، ولقوله «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» رواه أحمد.
(¬3) فيبدأ به، نص عليه، وهو رواية عن مالك، لأنه لا فضل عنده، قال في الفروع: واختاره الأكثر.
(¬4) من خبر ابن عمر، وقوله «ابدأ بنفسك» والأحاديث صالحة بذلك، والمراد إخراجها عن نفسه من ماله، وأما من أخرجها من مال من تلزمه نفقته فلا تجزئه.
(¬5) إن قدر وفاقًا، وقال الوزير: من أولاده الصغار، ومماليكه المسلمين، الذين ليسوا للتجارة.
(¬6) بأن لم يكن مكرى ولا معارًا، وإلا فلا تلزمه مؤنته، فكذلك فطرته.
(¬7) كما تجب نفقتها، بخلاف الأمة إذا تسلمها ليلاً فقط، فعلى سيدها.
(¬8) وهو من تجب عليه نفقته وفاقًا، وترتيبها كالنفقة.

الصفحة 273