(وتكره في باقيه) أي باقي يوم العيد، بعد الصلاة (¬1) (ويقضيها بعد يومه) ويكون (آثمًا) بتأْخيرها عنه (¬2) لمخالفته أمره صلى الله عليه وسلم بقوله «أغنوهم في هذا اليوم» رواه الدارقطني، من حديث ابن عمر (¬3) .
¬__________
(¬1) لمخالفة الأمر، وخروجًا من الخلاف في تحريمها، وقال شيخ الإسلام وغيره: إن أخرها بعد صلاة العيد، فهي قضاء، لخبر ابن عباس «فمن أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات» وقال ابن القيم: مقتضى قوله «من أداها قبل الصلاة» . الخ. أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، وأنها تفوت بالفراغ من الصلاة، وصوبه، وقال: قواه شيخنا ونصره.
(¬2) إذا أخرها عمدًا إجماعًا، وقال ابن رشد: تأخيرها عن يوم العيد، حرام بالاتفاق. وقال الوزير: اتفقوا على أنها لا تسقط عمن وجبت عليه بتأخير، وهو دين عليه، حتى يؤديها.
(¬3) وهو عام في جميعه، وكان عليه الصلاة والسلام يقسمها بين مستحقيها بعد الصلاة، فدل على أن الأمر بتقديمها على الصلاة للاستحباب، ولأنها عبادة، فلم تسقط بخروج الوقت كالصلاة.