كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

(وتجب) الزكاة (في مال صبي ومجنون) ، لما تقدم (¬1) (فيخرجها وليهما) في مالهما (¬2) كصرف نفقة واجبة عليهما (¬3) لأَن ذلك حق تدخله النيابة، ولذلك صح التوكيل فيه (¬4) (ولا يجوز إخراجها) أي الزكاة (إلا بنية) من مكلف (¬5) لحديث «إنما الأعمال بالنيات» (¬6) والأولى قرن النية بدفع (¬7) .
¬__________
(¬1) من العمومات، كقوله «في كل أربعين شاة شاة» .
(¬2) أي الصبي والمجنون، وتعتبر نيته، كما تعتبر من رب المال، وحكي اتفاقًا.
(¬3) أي يخرجها عنهما كما أنه يصرف النفقة الواجبة عليهما.
(¬4) أي في الإخراج، كما صحت النيابة عنهما في النفقة ونحوها.
(¬5) لعدم أهلية غير المكلف لأداء الواجب، ولأن أداء الزكاة تصرف مالي، أشبه سائر التصرفات.
(¬6) وأداؤها عمل، وقال صلى الله عليه وسلم «لا عمل إلا بنية» وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ولا نزاع عند الأصحاب في ذلك، إذا كان المخرج هو المالك، أو النائب عنه، كولي صبي ومجنون.
وقال الشارح: مذهب عامة أهل العلم أن النية شرط في إخراج الزكاة. قال الوزير: أجمعوا على أن إخراج الزكاة لا يصح إلا بالنية.
(¬7) فاعتبر بعضهم النية عند الدفع، وفاقًا لمالك والشافعي، فلو عزلها لم تكف النية، وقال أبو حنيفة: لا يصح أداؤها إلا بالنية مقارنة الأداء. وجوز بعضهم النية عند عزل مقدار الواجب منها، فاكتفي بوجود النية حالة العزل تيسيرًا.

الصفحة 296