كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

لأنهما بمنزلة المريض، الخائف على نفسه (¬1) (و) إن أفطرتا خوفًا (على ولديهما) فقط (قضتا) عدد الأيام (¬2) (وأطعمتا) أي وجب على من يمون الولد أن يطعم عنهما (¬3) (لكل يوم مسكينًا) ما يجزئُ في كفارة (¬4) .
¬__________
(¬1) فإنه يقضي من غير إطعام، وكره صومهما مع خوف الضرر وفاقًا، وذكر ابن عقيل: إن خافت حامل ومرضع، على حمل وولد، حال الرضاع، لم يحل الصوم، وعليها الفدية، وإن لم تخف لم يحل الفطر. اهـ. وإن صامتا أجزأ، كالمريض والمسافر.
(¬2) أي عدد أيام فطرهما فورًا، لقدرتهما على القضاء، ولا يؤخران القضاء كالمريض.
(¬3) على الفور، لأنه مقتضى الأمر، كسائر الكفارات، ولا يؤخر إلى القضاء، ويجزئ فيه ما يجزئ في كفارة، ولا يسقط هذا الإطعام بالعجز، وكذا عن الكبير، والمأيوس منه.
(¬4) وظاهره الوجوب على من يمون الولد من ماله، لأن الإفطار لأجله، وعبارة الماتن توهم أن الإطعام عليها نفسها، فلأجل ذلك صرفها الشارح، وفي الفروع: والإطعام على من يمونه. وفي الفنون: يحتمل أنه على الأم، وهو أشبه لأنه تبع لها، ويحتمل أنه بينها وبين من تلزمه نفقته من قريب، أو من ماله. لأن الإرفاق لهما.

الصفحة 377