كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

ولو في يوم لزمه إمساكه (¬1) أو رأى الهلال ليلته، وردت شهادته، فغيب حشفة ذكره الأصلي (في قبل) أصلي (أو دبر) (¬2) ولو ناسيًا (¬3) .
¬__________
(¬1) أي ولو كان جامع في يوم من نهار رمضان لزمه إمساكه، لنحو ثبوته نهارًا، وعدم تبييت النية، لأنه يحرم عليه تعاطي ما ينافي الصوم.
(¬2) فعليه القضاء والكفارة وفاقًا، حكاه الوزير وغيره، لجماعه في يوم من رمضان، ولا يتهم في حق نفسه.
(¬3) فعليه القضاء والكفارة، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يستفصل، وعنه:
لا قضاء عليه، ولا كفارة. وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، قال النووي: وهو قول جمهور العلماء، والصحيح من مذاهبهم، لأنه صح الحديث أن أكل الناسي لا يفطر، والجماع في معناه، والأحاديث في العامد، لقوله: هلكت. وهذا لا يكون إلا في العامد، فإن الناسي لا إثم عليه بالإجماع. وقال في الإنصاف: لو أكل ناسيًا، واعتقد الفطر، ثم جامع، فحكمه حكم الناسي والمخطئ، إلا أن يعتقد وجوب الإمساك، فيكفر على الصحيح، يعني على المذهب، والجمهور على خلافه.

الصفحة 410