كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

وسميت بيضًا لبياض (*) لياليها كلها بالقمر (¬1) (و) يسن صوم (الاثنين والخميس) (¬2) لقوله صلى الله عليه وسلم «هما يومان تعرض فيهما الأَعمال، على رب العالمين, وأُحب أَن يعرض عملي وأنا صائم» رواه أحمد والنسائي (¬3) .
¬__________
(¬1) وهو قول أكثر أهل اللغة والحديث، وذكر أبو الحسين التميمي: أن الله تاب فيها على آدم، وبيض صحيفته. والثلاثة الأولى من الشهر تسمى: الغرر، والتي تليها النفل، والتي تليها التسع، والتي تليها العشر، والتي تليها البيض، والتي تليها الدرع، والتي تليها الظلم، والتي تليها الحنادس، والتي تليها الدآدي، والتي تليها المحاق، ونظمها بعضهم فقال:
الشهر لياليه قسم ... فلكل ثلاث خص سُمُ
منها غرر ونفل وتسع ... عشر بيض درع ظلم
فحنادسها فدآدؤها ... فمحاق ثم فتختتم

(¬2) بغير خلافة، «والاثنين» بهمزة الوصل، سمي بذلك لأنه ثاني الأسبوع، ولا يثنى، لأنه مثنى، وجمعه أثانين، «والخميس» لأنه خامس الأسبوع، وجمعه: أخمساء وأخمسة.
(¬3) ولفظ أبي داود: وكان يصومهما فسئل عن ذلك، فقال: «إن أعمال الناس
ـــــــــــ
(*) وفي نسخة: لا بيضاض.
تعرض يوم الاثنين، والخميس» ، وقال له رجل: أرأيت الاثنين؟، قال «فيه ولدت، وفيه أنزل علي القرآن» ، رواه مسلم. فينبغي تعظيمهما بصومهما، والتقرب إلى الله بالعبادة فيهما، شكرًا لله.

الصفحة 447