كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

فيحرم خروجه من الفرض بلا عذر (¬1) لأَن الخروج من عهدة الواجب متعين (¬2) ودخلت التوسعة في وقته رفقًا، ومظنة للحاجة (¬3) فإذا شرع تعينت المصلحة في إتمامه (¬4) (ولا يلزم) الإتمام (في النفل) من صوم، وصلاة، ووضوء، وغيرها (¬5) . لقول عائشة: يا رسول الله أُهدي لنا حيس؛ فقال: «أَرنيه، فلقد أصبحت صائمًا» فأَكل. رواه مسلم وغيره (¬6) .
¬__________
(¬1) قال المجد وغيره: لا نعلم فيه خلافًا. وقال في الفروع: من دخل في واجب موسع، كقضاء رمضان، والمكتوبة أول وقتها، وغير ذلك، كنذر مطلق، وكفارة – إن قلنا: يجوز تأخيرها – حرم خروجه منها بلا عذر وفاقًا.
قال الشيخ: وإن شرعت في قضاء رمضان وجب عليها إتمامه، ولم يكن لزوجها تفطيرها، وإن أمرها أن تؤخره كان حسنًا، لحقه عليها.
(¬2) فحرم قطعه بلا عذر، ولو خالف وخرج فلا شيء عليه.
(¬3) قاله المجد وغيره، وذلك ما لم يشرع فيه.
(¬4) ذكره الناظم، ويسن إتمامه خروجًا من الخلاف، ولأن به تكمل العبادة، وذلك مطلوب، وقد يجب قطع الفرض لرد معصوم عن هلكة، وإنقاذ غريق ونحوه، ولهرب غريم، وله قلبها نفلاً وتقدم.
(¬5) وهو مذهب الشافعي، بل يستحب إتمامه خروجًا من خلاف من أوجبه، ولعموم قوله {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} وفي المبدع: ولا يلزم في الصدقة، والقراءة، والأذكار، بالشروع فيها وفاقًا، ولا يقضي من أفطر لعذر لا صنع له فيه إجماعًا.
(¬6) فرواه الخمسة وغيرهم. والحيس – بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء – تمر، مخلوط بسمن وأقط.

الصفحة 465