كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

(وليلة سبع وعشرين أبلغ) أي أرجاها (¬1) لقول ابن عباس وأبي بن كعب وغيرهما (¬2) وحكمة إخفائها ليجتهدوا في طلبها (¬3) (ويدعو فيها) لأن الدعاء مستجاب فيها (¬4) (بما ورد) عن عائشة، قالت: يا رسول الله إن وافقتها فبم أدعو؟ قال «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني» (¬5) .
¬__________
(¬1) أي أكثر، وأشد رجاء يقال: ثناء أبلغ. أي مبالغ فيه «وأرجى» بغير همز، وكلاهما أفعل تفضيل.
(¬2) كزر بن حبيش، وكان أبي بن كعب يحلف أنها ليلة سبع وعشرين، فقيل له: بأي شيء علمت ذلك؟ قال: بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الشمس تطلع في صبيحتها كالطشت. وللترمذي عنه وصححه: إنها في ليلة سبع وعشرين، ولكن كره أن يخبركم فتتكلوا، ولأبي داود عن معاوية مرفوعًا «ليلة القدر ليلة سبع وعشرين» .
(¬3) ويجدوا في العبادة، طمعًا في إدراكها، بإحياء جميع ليالي العشر، كما أخفي ساعة الإجابة يوم الجمعة، واسم الله الأعظم، وغير ذلك.
(¬4) والاستغفار، والتوبة، لشرفها.
(¬5) أي تجاوز عني، فلا تؤاخذني بجرمي، واستر على ذنبي، واكفني عذابك، واصرف عن عقابك.

الصفحة 470