كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

أي لزوم مسلم، عاقل ولو مميزًا، لا غسل عليه، مسجدًا، ولو ساعة (¬1) (لطاعة الله تعالى) (¬2) ويسمى جوارًا (¬3) .
¬__________
(¬1) فلا يصح من كافر، ومجنون، وطفل، كصلاة وصوم، قال المجد وغيره: لا نعلم فيه خلافًا. فإن كان عليه غسل لم يصح، قال عثمان: لعله ما لم يحتج إلى الليث، لجواز الليث إذًا «ومسجدًا» مفعول لزوم، وأقل الاعتكاف عند جماعة «ساعة» ، وعند الشافعية «ولو لحظة» من ليل أو نهار، وظاهره أن اللحظة لا تسمى اعتكافًا، وجزم به الموفق وغيره، فلو نذر اعتكافًا وأطلق أجزأته الساعة، , وهي لبث قدر يسمى عكوفًا عرفًا، لأن مادة لفظ الاعتكاف تقتضيه، ويأتي قول الشيخ: من قصد المسجد لصلاة أو غيرها، لا ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه، ويستحب أن لا ينقص الاعتكاف عن يوم وليلة، خروجًا من خلاف من يقول أقله ذلك.
(¬2) متعلق بـ «لزوم» ولو قال: لعبادة الله تعالى. لكان أصوب، وأركانه معتكف، ومعتكف فيه، ولبث، ونية.
(¬3) لا خلوة، لما في الصحيحين عن عائشة: وهو مجاور في المسجد. ولهما عن أبي سعيد «جاورت هذه العشر، ثم بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر» وقال الوزير: لا يحل أن يسمى هذا الاعتكاف خلوة، واستظهر في الفروع الكراهة.

الصفحة 473