«وعددًا» فله تفريقه (¬1) ولا تدخل ليلة يوم نذره (¬2) كيوم ليلة نذرها (¬3) (ولا يخرج المعتكف) من معتكفه (¬4) (إلا لما لا بد) له (منه) (¬5) .
¬__________
(¬1) أي العدد، ولو ثلاثين يومًا، لأنه مقتضى اللفظ، والأيام المطلقة توجد بدون تتابع، ما لم ينو تتابعًا فيلزمه، وإن نذر شهرًا متفرقًا، فله تتابعه، وفاقًا للشافعي، وقياس قول أهل الرأي، ولأنه الأفضل.
(¬2) أي إن كان نذر أن يعتكف، يوم الخميس مثلاً، فلا تدخل ليلته في ذلك، وهو إجماع، إلا ما روي عن مالك: أنه لا بد أن يضيف إليه ليلته. وقال الخليل: «اليوم» اسم لما بين طلوع الفجر وغروب الشمس.
(¬3) أي وعدم دخول ليلة ذلك اليوم نذر اعتكافه، كعدم دخول ذلك اليوم الذي نذر اعتكاف ليلته.
(¬4) إذا عين مدة، أو شرط التتابع في عدد، حرم خروجه، مختارًا، ذاكرًا، لا ناسيًا أو مكرهًا بلا حق.
(¬5) يعني فإنه لا يحرم ولا يبطل، بل ربما تعين، وليس المراد من نفي الحرمة ثبوت الإثم من الإباحة والكراهة، قالت عائشة: السنة للمعتكف، أن لا يخرج إلا لما لا بد له منه. وكان صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان، متفق عليه، قال الشارح: وإلا لم يصح اعتكاف لأحد، لأنه لا يسلم من ذلك أحد.