(إلا أن يشترطه) ، أي يشترط في ابتداء اعتكافه الخروج إلى عيادة مريض، أو شهود جنازة (¬1) وكذا كل قربة لم تتعين عليه (¬2) وماله منه بد، كعشاء ومبيت في بيته (¬3) لا الخروج للتجارة (¬4) ولا التكسب بالصنعة في المسجد (¬5) ولا الخروج لما شاء (¬6) .
¬__________
(¬1) فيجوز له بالشرط، قال في المبدع: وهو قول جماعة من الصحابة، ومن بعدهم. وكذا قاله الشافعي وغيره، وقال الوزير: وهو الصحيح عندي. ولأن الاشتراط يصيره كالمستثنى، قال إبراهيم: كانوا يستحبون للمعتكف هذه الخصال.
(¬2) كزيارة صديق، وصلة رحم، فله شرطه.
(¬3) فيجوز له اشتراطه، جزم به الموفق وغيره، وكذا جزم به في المنتهى، لتأكد الحاجة إليهما، وامتناع النيابة فيهما.
وعنه: له ذلك من غير شرط، لما روي عن علي قال: المعتكف يعود المريض، ويشهد الجنازة، والجمعة، وليأت أهله، وليأمرهم بالحاجة، وهو قائم. قال في المبدع: إسناده صحيح وهو محمول. على التطوع، لكن الأفضل مقامه على اعتكافه، لفعله صلى الله عليه وسلم.
(¬4) أي فلا يصح اشتراطه ذلك، قولاً واحدًا، وهو مذهب مالك وغيره، لأنه ينافيه، قال أحمد: إن كان يحتاجه فلا يعتكف.
(¬5) أي فلا يجوز اشتراطه.
(¬6) لأنه ينافيه صورة ومعنى.