كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

وما قبله تطوع، لم ينقلب فرضًا (¬1) فإن كان الصغير أَو القن سعى بعد طواف القدوم قبل الوقوف لم يجزئه الحج، ولو أَعاد السعي، لأَنه لا يشرع مجاوزة عدده، ولا تكراره (¬2) بخلاف الوقوف، فإنه لا قدر له محدود (¬3) وتشرع استدامته (¬4) وكذا إن بلغ أَو عتق في أَثناء طواف العمرة، لم تجزئه ولو أَعاده (¬5) (و) يصح (فعلهما) أَي الحج والعمرة (من الصبي) نفلاً (¬6) .
¬__________
(¬1) ولا اعتداد به، قاله الموفق ومن تابعه، وقدمه في التنقيح، والمنتهى، والإقناع، وقال المجد وجماعة: ينعقد إحرامه موقوفًا، فإذا تغير حاله تبينت فرضيته، كزكاة معجلة. وقال مرعي: لو حج وفي ظنه أنه صبي، أوقن، فبان بالغًا، أو حرًا أجزأ.
(¬2) أي السعي وقلنا: هو ركن. كما هو المذهب، وقال غير واحد: يجزئه إذا أعاد السعي، ولو كان قد سعى مع طواف القدوم، لحصول الركن الأعظم وهو الوقوف، فلا فرق في وجود ذلك قبل السعي أو بعده.
(¬3) يعني الوقوف، فإنه يكفي ولو لحظة، فلا تقدير بساعة أو نحوها.
(¬4) أي الوقوف، لأن من وقف نهارًا وجب عليه أن لا يدفع إلا بعد الغروب، مع أنه يكفي لو دفع قبله.
(¬5) لمضي بعض الركن حال الصغر والرق، وهو لا يشرع مجاوزة عدده، ولا تكراره.
(¬6) وفاقًا، إلا أن أبا حنيفة قال: لا يتعلق به وجوب الكفارة، قال الوزير:
أي يكتب له. وكذلك أعمال البر كلها، فهي تكتب له، ولا تكتب عليه، ومعنى قول أبي حنيفة: لا يصح منه. لا يصح صحة يتعلق بها وجوب الكفارات عليه، إذا فعل محظورات الإحرام.

الصفحة 508