وأَمر عائشة أَن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض (¬1) (أَو تيمم لعدم) أي عدم الماء (¬2) أو تعذر استعماله لنحو مرض (¬3) (و) سن له أيضًا (تنظف) بأخذ شعر، وظفر، وقطع رائحة كريهة (¬4) لئلا يحتاج إليه في إحرامه، فلا يتمكن منه (¬5) . (و) سن له أيضًا (تطيب) في بدنه (¬6) .
¬__________
(¬1) متفق عليه، ولأبي داود عن ابن عباس مرفوعًا «النفساء، والحائض، تغتسل وتحرم، وتقضي المناسك كلها، غير أن لا تطوف بالبيت» والحكمة فيه التنظف، وقطع الرائحة الكريهة، وتخفيف النجاسة.
(¬2) ولو قال: لعذر. لكان أشمل.
(¬3) وخوف وعطش وتقدم، وقيل: لا يستحب له التيمم؛ اختاره الموفق، والشارح، وغيرهما، وصوبه في الإنصاف.
(¬4) لقول إبراهيم: كانوا يستحبون ذلك. رواه سعيد.
(¬5) أي مما يحتاج إليه، من نحو ظفر، لأن الإحرام يمنع من ذلك، ولأنه عبادة، فسن فيه، كالجمعة، وقال الشيخ: إن احتاج إليه فعل، وليس من خصائص الإحرام، ولم يكن له ذكر، فيما نقله الصحابة، لكنه مشروع بحسب الحاجة.
(¬6) ولو امرأة، سواء كان بما تبقى عينه كالمسك، أو أثره كالعود، والبخور، وماء الورد، وهو مذهب مالك، والشافعي، وقال الشيخ: إن شاء المحرم أن
يتطيب في بدنه فهو حسن، ولا يؤمر المحرم قبل الإحرام بذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، ولم يأمر به الناس، وظاهره: كراهة تطييب ثوبه كما سيأتي، وهو المذهب، قاله في المبدع.