كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 3)

أول ما أعطانا الحِقاء، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أُدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر (¬1) قال أحمد: الحقاءُ الإزار، والدرع القميص (¬2) فتؤزر بالمئزر، ثم تلبس القميص، ثم تخمر، ثم تلف باللفافتين (¬3) ويكفن صبي في ثوب (¬4) ويباح في ثلاثة، ما لم يرثه غير مكلف (¬5) وصغيرة في قميص ولفافتين (¬6) .
¬__________
(¬1) وروى الخوارزمي عن أم عطية: وكفناها في خمسة أثواب، وخمرناها كما نخمر الحي، وقال الحافظ: صحيح الإسناد، وإنما استحب لها الخمسة، لأنها تزيد حال حياتها على الرجل في السترة، لزيادة عورتها على عورته، فكذلك بعد الموت، وليلى هي بنت قانف.
(¬2) والحقا بكسر الحاء المهملة، وتخفيف القاف مقصور لغة في الحقو، وهو الإزار، كما ذكره الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
(¬3) قاله في المبدع وغيره، ونص أحمد أن الخامسة تشد بها فخذاها تحت المئزر، وقال الخرقي وغيره: خرقة تشد بها فخذاها بمئزر تحت درع، ويلف فوق الدرع الخمار باللفافتين، جمعًا بين الأخبار، وظاهره أنها لا تنتقب.
(¬4) أي ويسن أن يكفن صبي في ثوب واحد وفاقًا، لأنه دون الرجل، ولا خلاف في أنه يجزئه.
(¬5) رشيد، من صغير أو مجنون أو سفيه، فإن ورثه غير مكلف، لم تجز الزيادة على ثوب، لأن الزائد تبرع.
ومذهب الشافعي: حكمه كالكبير في استحباب الثلاثة، واختاره ابن المنذر، وجمهور العلماء.
(¬6) أي ويسن أن تكفن صغيرة في قميص ولفافتين بلا خمار، نص عليه، لعدم احتياجها إلى الخمار في حياتها، فكذا بعد موتها.

الصفحة 75