ويشترط لها النية (¬1) فينوي الصلاة على الميت (¬2) ولا يضر جهله بالذكر وغيره (¬3) فإن جهله نوى: على من يصلي عليه الإمام (¬4) وإن نوى أَحد الموتى اعتبر تعيينه (¬5) وإن نوى: على هذا الرجل، فبان امرأَة أَو بالعكس أَجزأَ، لقوة التعيين، قاله أبو المعالي (¬6) .
¬__________
(¬1) أي للصلاة على الميت، وتقدم حديث «إنما الأعمال بالنيات» وأنها القصد، وأن التلفظ بها بدعة، وعبارة الإقناع والمنتهى: ويشترط لها ما يشترط لمكتوبة، إلا الوقت، وحكاه غير واحد اتفاقًا، مع حضور الميت وإسلامه وتطهيره.
(¬2) ذكرًا كان أو أنثى، أو على هؤلاء الموتى، وإن كانوا جماعة فمعرفة عددهم أولى.
(¬3) أي غير الذكر، وهو الأنثى أو الخنثى، قال في الرعاية: ولا يشترط معرفة عين الميت في الصلاة، لعدم توقف المقصود على ذلك، فينوي الصلاة على الجنازة الحاضرة، أو على هذه الجنازة، ونحو ذلك.
وقال في الإقناع: والأولى معرفة ذكوريته وأنوثيته، واسمه وتسميته في دعائه له، ولا يعتبر ذلك.
(¬4) واجزأت، وعليه العمل، ولم يرو أن كل مصل يسأل عمن يصلي عليه.
(¬5) لتزول الجهالة، وإذا عينه لم تصح على غيره، لأن قوة التعيين تصير ما سوى المعين غير مراد، ولا مقصود، ولفظ أبي المعالي: فإن نوى الصلاة على معين من موتى، كأن يريد زيدًا فبان غيره لم تصح، قال في الفروع: وهو معنى كلام غيره.
(¬6) وعكسه إن نوى على هذه المرأة، فبان رجلاً أجزأ، لعدم اختلاف المقصود باختلاف ذلك.