وتقدم أن الوقوف بعرفة يجزئ، حتى من نائم، وجاهل أنها عرفة (¬1) (ومن ترك واجبًا) ولو سهوًا (فعليه دم) (¬2) فإن عدمه فكصوم المتعة (¬3) (أو سنة) أي ومن ترك سنة (فلا شيء عليه) (¬4) قال في الفصول وغيره: ولم يشرع الدم عنها (¬5) لأن جبران الصلاة أدخل (¬6) فيتعدى إلى صلاته من صلاة غيره (¬7) .
¬__________
(¬1) لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم «وكان وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار» فلا تعتبر له نية، ولا يضر جهله بها، لكن لا بد من حصوله فيها.
(¬2) سواء كان من حج أو عمرة، ولا إثم مع سهو، وكذا جهل أو نسيان وقال في الفروع: وفي الخلاف وغيره: الحلاق والتقصير لا ينوب عنه، ولا يتحلل إلا به على الأصح.
(¬3) عشرة أيام، فيصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
(¬4) أي هدر، لأنها ليست واجبة، فلم يجب جبرها، كسنن سائر العبادات جزم به الشارح وغيره.
(¬5) لعدم استحباب سجود السهو لترك مسنون، فالأولى عدم استحباب الدم لترك مسنون، وصاحب الفصول، هو: أبو الوفاء بن عقيل، صاحب الفنون وغيرها، وله الفصول، عشرة مجلدات.
(¬6) أي لأن جبران الصلاة وهو سجود السهو، أدخل من جبران الحج، وهو الدم.
(¬7) كما لو سها إمامه فإنه يتعدى إلى صلاة المأموم.