كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 4)

باب الفوات والإحصار (¬1)

الفوات كالفوت، مصدر «فات» إذا سبق فلم يدرك (¬2) والإحصار مصدر «أحصره» (¬3) مرضًا كان أو عدوًّا (¬4) ويقال: حصره أيضا (¬5) (من فاته الوقوف) بأن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة (فاته الحج) (¬6) لقول جابر: لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع، قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال: نعم، رواه الأثرم (¬7) .
¬__________
(¬1) أي بيان أحكامهما، وما يتعلق بذلك.
(¬2) وهو هنا كذلك لغة واصطلاحًا، ولا يتأتى إلا في الحج، إذ العمرة لا تفوت إلا تبعًا لحج القارن.
(¬3) إذا حبسه، وأصل الحصر المنع والحبس عن السفر وغيره.
(¬4) أي مرضًا كان الحاصر يعني الحابس، أو كان الحاصر عدوًّا، وشرعًا: المنع عن إتمام أركان الحج، أو العمرة، أو هما، لا الواجبات.
(¬5) أي ورد مزيدًا، ومجردًا، وحصره أي منعه عن المضي في مقصده، دون الرجوع أو معه.
(¬6) إجماعا، وسقط عنه توابع الوقوف، كمبيت بمزدلفة ومنى، ورمي جمار، وظاهره، ولو كان الجمهور وتقدم.
(¬7) أي فمفهومه فوت الحج بخروج ليلة جمع، لحديث «الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر، فقد أدرك الحج» ولا نزاع في ذلك.

الصفحة 206