ولا يعتبر إذنهما لواجب (¬1) ولا إذن جد وجدة (¬2) وكذا لا يتطوع به مدين آدمي (¬3) لا وفاء له (¬4) إلا مع إذن (¬5) أو رهن محرز (¬6) أو كفيل مليءٍ (¬7) .
(ويتفقد الإمام) وجوبا (جيشه عند المسير) (¬8) .
¬__________
(¬1) كما إذا استنفره الإمام، أو حصر العدو البلد، وإن استويا فمصلحة الجهاد أعم، إذ هي لحفظ الدين، والدفاع عن المسلمين.
(¬2) لظاهر الأخبار، ولا للكافرين، لفعل الصحابة، ولا لرقيقين لعدم الولاية، ولا لمجنونين لأنه لا حكم لقولهما.
(¬3) بالإضافة احترازا ممن عليه دين لله، كحج وزكاة.
(¬4) بالاتفاق، لقوله صلى الله عليه وسلم، وقد سأله رجل: أيكفر الله عني خطاياي إن مت صابرا محتبسا في سبيل الله؟ قال: «نعم إلا الدين، كذلك قال لي جبرئيل آنفا» والجمهور على الجواز إذا خلف وفاء، كما لو كان الدين لله.
(¬5) أي إذن رب الدين، فيجوز لرضاه.
(¬6) أي يمكن وفاء منه، لقصة عبد الله بن حرام، وعدم ضياع حق الغريم.
(¬7) أي بالدين، أو وكيل يقضيه متبرعا فيجوز، لأنه لا ضرر على رب الدين، فإن تعين عليه الجهاد فلا إذن لغريمه، لتعلق الجهاد بعينه، فيقدم على ما في ذمته، كسائر فروض الأعيان.
(¬8) فيعرض جيشه، ويتعاهد الخيل والرجال، ويلزم كل أحد من إمام ورعية
إخلاص النية لله تعالى في الطاعات كلها، من جهاد وغيره، لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ، ويلزم كل أحد بذل وسعه في ذلك، ويستحب أن يدعو سرا بحضور قلب، وكان صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: «اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل» رواه أبو داود.