كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 4)

ويجعله خمسة أسهم (¬1) منها سهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم (¬2) مصرفة كفيء (¬3) وسهم لبني هاشم وبني المطلب (¬4) حيث كانوا، غنيهم وفقيرهم (¬5) وسهم لفقراء اليتامى (¬6) .
¬__________
(¬1) متساوية لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} والذي عليه الجمهور: أنه لا يتعدى الخمس تلك الأصناف المنصوص عليها.
(¬2) في حياته صلوات الله وسلامه عليه، واليوم هو لمصالح المسلمين، وذكر اسمه تعالى للتبرك، لأن الدنيا والآخرة له، قال تعالى: {للهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} له الملك كله جل وعلا، وبيده الخير كله.
(¬3) قال ابن رشد: وهو قول مالك وعامة الفقهاء، وكان صلى الله عليه وسلم يصنع بهذا السهم ما شاء، قال الشيخ: يتصرف فيه الإمام كالفيء، وهو قول مالك وأكثر السلف، وهو أصح الأقوال.
(¬4) وهو ثابت بعد موته صلى الله عليه وسلم لم ينقطع، ولأحمد من حديث جبير بن مطعم قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى لبني هاشم وبين المطلب، وقال: «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» .
(¬5) يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين حيث كانوا حسب الإمكان، غنيهم وفقيرهم فيه سواء.
(¬6) خص فقراء اليتامى لأنه قد يكون يتيمًا ويكون غنيًّا فلا حظ له فيها، و «اليتيم» في العرف للرحمة، ومن أعطي لذلك اعتبرت فيه الحاجة، واليتيم في الأصل، من لا أب له ولم يبلغ.

الصفحة 277