كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 4)

(وهي) أي الصورة المذكورة أي الإيجاب والقبول (الصيغة القولية) للبيع (¬1) (و) ينعقد أيضا (بمعاطاة وهي) الصيغة (الفعلية) (¬2) مثل أن يقول: أعطني بهذا خبزًا، فيعطيه ما يرضيه (¬3) أو يقول البائع: خذ هذا بدرهم، فيأخذه المشتري (¬4) أو وضع ثمنه عادة وأخذه عقبه (¬5) .
¬__________
(¬1) فإن له صيغتين يوجد عقده بكل واحدة منهما، والإيجاب والقبول إحدى الصيغتين.
(¬2) يعني الحالة بين العاقدين لعموم الأدلة، ولأن الله أحل البيع، ولم يبين كيفيته، فرجع فيه إلى العرف، ولم يزل المسلمون على البيع بالمعاطاة.
(¬3) وهو ساكت والفاء للترتيب، فإن تراخى لم يصح البيع.
(¬4) وهو ساكت أيضًا، وكذا لو ساومه سلعة بثمن، فيقول البائع: خذها فيأخذها المشتري وهو ساكت، أو: هي لك، أو أعطيتكها، فيأخذها.
(¬5) أو قال: كيف تبيع الخبز، فيقول: كذا بدرهم، فيقول خذ درهمًا، قال الشيخ: بيع المعاطاة له صور أحدها: أن يصدر من البائع إيجاب لفظي فقط، ومن المشتري أخذ كقوله: خذ هذا الثوب بدينار فيأخذه، وكذلك لو كان الثمن معينًا، مثل أن يقول: خذ هذا الثوب بثوبك فيأخذ، ولا بد أن يميز هذا الأخذ عن أخذ المستام، الثانية: أن يصدر من المشتري لفظ، والبائع إعطاء سواء كان الثمن معينًا أو مضمونًا في الذمة، الثالثة: لا يلفظ واحد منهما، بل هناك
عرف بوضع الثمن، وأخذ المثمن اهـ وظاهره اعتبار الترتيب في بيع المعاطاة، قال ابن قندس، وهو أولى منه في الصيغة القولية، وظاهره أيضا: ولو لم يكن المالك حاضرًا، للعرف، ولو ضاع الثمن، فمن ضمان المشتري، لعدم قبض البائع له.

الصفحة 330