كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 4)

ويحرم الإذن بلا مصلحة (¬1) وينفذ تصرفهما في الشيء اليسير بلا إذن (¬2) وتصرف العبد بإذن سيده (¬3) (و) الشرط الثالث: (أن تكون العين) المعقود عليها، أو على منفعتها (مباحة النفع من غير حاجة) (¬4) بخلاف الكلب، لأنه إنما يقتنى لصيد، أو حرث، أو ماشية (¬5) وبخلاف جلد ميتة ولو مدبوغًا لأنه إنما يباح في يابس (¬6) والعين هنا مقابل المنفعة، فتتناول ما في الذمة (¬7) (كالبغل، والحمار) (¬8) .
¬__________
(¬1) لما فيه من إضاعة المال، ويضمن كما في الحجر.
(¬2) أي ينفذ تصرف الصبي والسفيه في الشيء اليسير، كرغيف وحزمة بقل ونحوهما بلا إذن، واشترى أبو الدرداء عصفورًا من صبي فأرسله.
(¬3) أي وينفذ تصرف العبد فيما أذن له سيده فيه، لزوال الحجر عنه.
(¬4) أو ضرورة، فخرج ما لا نفع فيه كالحشرات، وما فيه منفعة محرمة كالخمر، وما فيه منفعة مباحة للحاجة كالكلب، وما فيه منفعة تباح للضرورة كالميتة ويأتي مفصلاً.
(¬5) فلا يصح بيعه، للنهي عن ذلك، ولأنه لا ينتفع به إلا لحاجة.
(¬6) بناء على عدم طهارته بالدبغ، وتقدم أنه يطهر بالدبغ، للأخبار ويجوز بيعه عند الجمهور، واختاره الشيخ وغيره.
(¬7) أي والعين في قول المصنف: وأن تكون العين مباحة النفع.
(¬8) والعقار، والمأكول، والمشروب، والملبوس، والمركوب، وغير ذلك، فالكاف للتمثيل، لأن ما بعدها جزء ما قبلها.

الصفحة 334