كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 4)

ولا بيع آلة لهو، وخمر، ولو كانا ذميين (¬1) (والحشرات) لا يصح بيعها، لأنه لا نفع فيها (¬2) إلا علقًا لمص الدم (¬3) وديدانًا لصيد سمك (¬4) وما يصاد عليه كبومة شباشا (¬5) (والمصحف) لا يصح بيعه (¬6) ذكر في المبدع أن الأشهر: لا يجوز بيعه (¬7) قال أحمد: لا نعلم في بيع المصحف رخصة (¬8) .
¬__________
(¬1) أي ولا يصح بيع آلة لهو، كمزمار، وطنبور، ونرد وشطرنج ولا يصح بيع خمر للخبر، ولو لإتلافها، لأنه لا نفع فيها، قال أحمد ومالك وغيرهما: لا يجوز بيعها، ولا ضمان على متلفها.
(¬2) الحشرات كفأر، وحيات، وعقارب، وخنافس، ونحوها.
(¬3) لأنه نفع مقصود، فجاز بيعها لذلك.
(¬4) وهو نفع مقصود أيضا، فجاز بيعها، ولأن الأصل في الأشياء الإباحة وإنما اعتنى الشارع بتوضيح البياعات الفاسدة.
(¬5) مفعول لفعل محذوف، أي: تجعل شباشا، أو مفعول لأجله، أي خيالا. تخاط عيناها، وتربط لينزل عليها الصيد، وكره فعل ذلك، لما فيه من تعذيبه، ويجوز بيع صيد لأجل صوته كبلبل.
(¬6) ولو في دين أو غيره، لما فيه من ابتذاله، وترك تعظيمه.
(¬7) ومقتضى كلام الإنصاف أنه المذهب.
(¬8) واختاره الموفق وغيره.

الصفحة 336