وظاهره، أنه يصح بيع الطاهر منه قاله في المبدع (¬1) (و) لا (الأدهان النجسة ولا المتنجسة) (¬2) لقوله عليه السلام «إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه» (¬3) وللأمر بإراقته (¬4) (ويجوز الاستصباح بها) أي بالمتنجسة، على وجه لا تتعدى نجاسته (¬5) كالإنتفاع بجلد الميتة المدبوغ (¬6) (في غير مسجد) لأنه يؤدي إلى تنجيسه (¬7) ولا يجوز الاستصباح بنجس العين (¬8) ولا يجوز بيع سم قاتل (¬9) .
¬__________
(¬1) والطاهر منه كروث الإبل، والبقر، والغنم، والحمام.
(¬2) النجسة كدهن شحم الميتة، والمتنجسة كدهن زيت، وشيرج متنجس.
(¬3) متفق عليه، وهو حجة في تحريم بيع النجس، وعلى تحريم بيع ما حرم على العباد، إلا ما خصه الدليل.
(¬4) يعني النجس، كما في قصة لحوم الحمر، ودنان الخمر، فدل على أنه لا يجوز بيع النجس.
(¬5) لأنه أمكن الانتفاع بها من غير ضرر، واختاره الشيخ وغيره، وهو مذهب الجمهور، لأنه يجري مجرى الإتلاف بلا ضرر.
(¬6) يعني في يابس، على ما تقدم لعد تعدي نجاسته.
(¬7) فلا يجوز الاستصباح بها فيه مطلقًا.
(¬8) باستصباح ولا غيره، لحديث «أرأيت شحوم الميتة، فإنه تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟» فقال: «لا هو حرام» متفق عليه.
(¬9) كسم الأفاعى، لخلوه من نفع مباح، وأما سم النبات، فإن أمكن النفع به، والتداوي بيسيره جاز، ويصح بيع ترياق خال من لحوم الحيات، ومن الخمر، لأنه مباح، كسائر المعاجين.