(و) الشرط الرابع (أن يكون) العقد (من مالك) للمعقود عليه (¬1) (أو من يقوم مقامه) كالوكيل، والولي (¬2) لقوله عليه السلام لحكيم بن حزام «لا تبع ما ليس عندك» رواه ابن ماجه، والترمذي، وصححه (¬3) وخص منه المأذون له، لقيامه مقام المالك (¬4) (فإن باع ملك غيره) بغير إذنه لم يصح (¬5) ولو مع حضوره وسكوته (¬6) ولو أجازه المالك (¬7) .
¬__________
(¬1) وقت العقد، وكذا الثمن، ملكا تاما، لا يحتاج لحق توفية.
(¬2) وذلك أن يكون مأذونًا له في البيع وقت العقد، من مالكه، أو من الشارع كالوكيل، وولي الصغير ونحوه، وناظر الوقف، وإن ظن عدم الإذن لأن الاعتبار بما في نفس الأمر.
(¬3) أي لا تبع ما ليس في ملكك من بيوع الأعيان، وقال الوزير، اتفقوا على أنه لا يجوز بيع ما ليس عنده، ولا في ملكه، ثم يمضي فيشتريه له، وأنه باطل.
(¬4) أي خص بالبناء للمفعول، أو الفاعل، من قوله «لا تبع ما ليس عندك» المأذون له في البيع من المالك، أو من الشارع، لقيامه مقام المالك في التصرف.
(¬5) بالاتفاق لفوات الشرط.
(¬6) لأن السكوت ليس دالاًّ على الرضا، إلا في مسائل مستثناة، وليس هذا منها.
(¬7) بعد، لفوات شرطه، وهو الإذن وقت العقد، وعن أحمد: يقف على الإجازة، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، لحديث عروة بن الجعد، فإنه أعطاه دينارًا ليشتري به شاة، فاشتري به شاتين، فباع إحداهما بدينار، ثم عاد بالدينار والشاة، رواه البخاري.