ولأنه متصل بالحيوان، فلم يجز إفراده بالعقد، كأعضائه (¬1) (و) لا بيع (فجل ونحوه) (¬2) مما المقصود منه مستتر بالأرض (قبل قلعه) للجهالة (¬3) (ولا يصح بيع الملامسة) (¬4) بأن يقول: بعتك ثوبي هذا، على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا (¬5) أو يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا (¬6) .
¬__________
(¬1) فإنه لا يجوز إفرادها بالبيع، وعنه: يصح بيع الصوف على الظهر، بشرط القطع في الحال، وهو مذهب مالك.
(¬2) كلفت، وجزر، وقلقاس، وبصل، وثوم ونحوه، والفجل بالضم أرومة معروفة تؤكل.
(¬3) أي بما يراد منه، وقال الشيخ: يجوز بيع المغروس في الأرض الذي يظهر ورقه، كاللفت، والجزر، والقلقاس، والفجل، والبصل، وشبه ذلك، وهو رواية عن أحمد، وقول بعض الأصحاب، وأصحاب مالك، وغيرهم، قال: وهو الصواب لوجوه، منها أنه ليس من التغرير، وأهل الخبرة يستدلون بظواهره على بواطنه.
(¬4) للغرر المنهي عنه والجهالة.
(¬5) وفسرها أبو هريرة بأن يقول الرجل للرجل: أبيعك ثوبي بثوبك، ولا ينظر أحدهما إلى ثوب الآخر، ولكنه يلمسه، وفسرت بغير ذلك قال الحافظ: وتفسير أبي هريرة أقعد بلفظ الملامسة، لأنها مفاعلة فتستدعي وجود الفعل، وأجمعوا على تحريمه.
(¬6) وفسرت بأن يلمس الثوب بيده، ولا ينشره، قال الوزير وغيره: اتفقوا على أن بيع الملامسة والمنابذة باطل، وهو أن ينبذ الثوب أو يلمسه فيجب البيع.