لأنه مستور بحائل من أصل خلقته أشبه الرمان (¬1) (و) يصح بيع (الحب المشتد في سنبله) (¬2) لأنه عليه السلام جعل الاشتداد غاية للمنع (¬3) وما بعد الغاية يخالف ما قبلها (¬4) فوجب زوال المنع (¬5) (و) الشرط السابع (أن يكون الثمن معلومًا) للمتعاقدين أيضا كما تقدم (¬6) .
¬__________
(¬1) أي والبيض، ونحوهما، مما مأكوله في جوفه مستتر بقشره، ويصح بيع طلع قبل تشققه، إذا قطع من شجره.
(¬2) أي المتقوي، المتصلب، في سنبله، مقطوعًا، أو في شجره، والمراد بعد بدو صلاحه، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وغيرهما، وكذا الأرز في قشره، والدخن في غلافه.
(¬3) يعني في قوله صلى الله عليه وسلم من حديث أنس: «نهى عن بيع الحب حتى يشتد» متفق عليه، فدل على صحة بيعه بعد اشتداده.
(¬4) أي ما بعد الغاية، وهو الاشتداد، يخالف ما قبلها، وهو غايته، فإن قيل: المقرر دخول ما بعد حتى، قيل: ليس على الإطلاق، بل إذا عدمت القرينة، وهنا القرينة قائمة على عدم دخول المشتد في النهي.
(¬5) وهو عدم صحة البيع، وثبتت صحة بيع الحب المشتد في سنبله ونحوه.
(¬6) أي في المثمن، وهو إما رؤيته لجميعه مقارنة، أو متقدمة على البيع بزمن لا يتغير معها تغيرا ظاهرًا، أو صفة تكفي في السلم، أو بعضه الدال عليه، أو شم أو ذوق أو مس.