كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 4)

فمنع من ابتدائه (¬1) فإن كان يعتق عليه بالشراء صح (¬2) لأنه وسيلة إلى حريته (¬3) (وإن أسلم) قن (في يده) أي يد كافر (¬4) أو عند مشتريه منه، ثم رده لنحو عيب (¬5) (أجبر على إزالة ملكه) عنه (¬6) بنحو بيع، أو هبة، أو عتق (¬7) لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (¬8) (ولا تكفي مكاتبته) (¬9) .
¬__________
(¬1) أي ابتداء ملك الكافر للمسلم، وهو أولى بالمنع من الاستدامة فلم يصح البيع.
(¬2) أي الشراء واغتفر هذا الزمن اليسير لأجل العتق.
(¬3) ولأن ملكه لا يستقر عليه، وهذا قول أكثر الأصحاب، وهو مذهب أبي حنيفة، ومن يعتق عليه هو كل ذي رحم محرم منه.
(¬4) أجبر على إزالة ملكه عنه.
(¬5) أي أو أسلم قن عند مشتريه من كافر، ثم رد على الكافر بنحو عيب في القن، أوجب الرد، كغبن، أو نجش، وكذا لو وجد الثمن المعين معيبا فرده، وكان قد أسلم.
(¬6) أي عن العبد المسلم من حين القدرة، وإنما ثبت الملك لأن الاستدامة أقوى من الابتداء.
(¬7) مما يرفع يد الكافر عن المسلم.
(¬8) فدلت على أنه لا يجوز إبقاء المسلم تحت يد الكافر، ولقوله صلى الله عليه وسلم «الإسلام يعلو ولا يعلى» وغير ذلك.
(¬9) لأن له تعجيزه، وهو قن ما بقي عليه درهم.

الصفحة 376