كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 4)

(أو اشترى شيئًا) ولو غير ربوي (نقدًا بدون ما باع به نسيئة) (¬1) أو حالا لم يقبض، (لا بالعكس لم يجز) (¬2) لأنه ذريعة إلى الربا، ليبيع ألفًا بخمس مائة (¬3) وتسمى مسألة العينة (¬4) وقوله: لا بالعكس، يعني: لا إن اشتراه بأكثر مما باعه به، فإنه جائز (¬5) .
¬__________
(¬1) لم يجز للأحاديث والآثار المتظاهرة، في المنع من عود السلعة إلى البائع، وإن لم يتواطأ على الربا، سدًّا للذريعة، ويأتي أنه معنى البيعتين في بيعة المنهي عنه.
(¬2) أي البيع بدون ما باع به نسيئة، وعبارة الإنصاف: بثمن حال، أي: قبض أو لم يقبض، فليس القبض شرطًا.
(¬3) ويتحيل إلى الربا بما هو في الصورة ليس بربا، وجزم جمهور العلماء بالتحريم، وعدم الصحة مطلقا، وقالت عائشة في قصة أم ولد زيد بن أرقم وأمه: بئس ما اشتريت قال الشيخ: متى قال صاحب الدين للغريم: إما أن تقلب وإما أن تقوم معي إلى الحاكم، وهو معسر، فقلب على هذا الوجه، كانت المعاملة حرامًا، غير لازمة باتفاق المسلمين، فإن الغريم مكره عليها بغير حق.
(¬4) لأن مشتري السلعة إلى أجل، يأخذ بدلها عينًا، نقدًا حاضرًا، والآثار المتظاهرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم العينة، تدل على المنع، منها قوله: «إذا تبايعتم بالعينة» وقوله «يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع» والعينة عند من يستعملها إنما يسميها بيعًا، وهو حيلة ومكر، وخبر «إنما الأعمال بالنيات» أصل في إبطال الحيل.
(¬5) كأن باعه بمائة فاشتراه بمائتين.

الصفحة 384