كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 4)

و (يسقط بأوله) أي أول الغد أو الليل (¬1) لأن «إلى» لانتهاء الغاية، فلا يدخل ما بعدها، فيما قبلها (¬2) وإلى صلاة، يسقط بدخول وقتها (¬3) (و) يجوز (لمن له الخيار الفسخ (¬4) ولو مع غيبة) صاحبه (الآخر (¬5) و) مع (سخطه) كالطلاق (¬6) .
¬__________
(¬1) ففي: أول الغد. بطلوع فجره، و: أول الليل. بإقباله، عند غروب الشمس، و: إلى طلوعها بأول طلوع القرص، وإلى رجب، عند أوله، وإن شك فالخيار باق، حتى يتيقن طلوع الفجر، وغروب الشمس، ودخول الشهر، ونحو ذلك.
(¬2) أي فلا يدخل الغد ونحوه في المدة، لأن الأصل لزوم العقد، وإنما خولف فيما اقتضاه الشرط، فيثبت ما تيقن منه، دون الزائد.
(¬3) أي أول وقت صلاة الظهر مثلا، وهو الزوال.
(¬4) أي فسخ المبيع مدة الخيار، سواء المالك أووكيله، لأن وكيل الشخص يقوم مقامه، غائبا كان الموكل أو حاضرا.
(¬5) أي العاقد معه، لأن الفسخ حل عقد جعل إليه، فجاز مع غيبة صاحبه، ولا يقبل ممن له الخيار منهما إن اختار أو رد إلا ببينة.
(¬6) في أن له الطلاق، ولو مع غيبة الزوجة، أو سخطها، كذا أطلقه الأصحاب، وعنه: إنما يملك الفسخ برد الثمن إن فسخ البائع، وجزم به الشيخ كالشفيع، وقال: وكذا التملكات القهرية، قال في الإنصاف: هذا الصواب الذي لا يعدل عنه، خصوصا في زمننا هذا، وقد كثرت الحيل، ويحتمل أن يحمل كلام من أطلق على ذلك.

الصفحة 426