(والملك) في المبيع (مدة الخيارين) أي خيار الشرط، وخيار المجلس (للمشتري) (¬1) سواء كان الخيار لهما، أو لأحدهما (¬2) لقوله عليه السلام «من باع عبدا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع» رواه مسلم (¬3) فجعل المال للمبتاع باشتراطه (¬4) وهو عام في كل بيع، فشمل بيع الخيار (¬5) (وله) أي للمشتري (نماؤه) أي نماء المبيع (المنفصل) كالثمرة (¬6) .
¬__________
(¬1) ينتقل إليه بالعقد، وكذا الثمن إلى بائع بالعقد.
(¬2) أي سواء كان الخيار للمتعاقدين معا أو كان لأحدهما، أيهما كان، إذ المشتري فقط يجوز له بيعه، ولا يؤخذ بالشفعة مدة خيار، وإن قلنا: الملك للمشتري لقصوره، ولمنعه التصرف فيه باختياره فلا يؤخذ، حتى تنتهي مدة الخيار.
(¬3) وهو في الصحيحين من حديث ابن عمر، وقال في -الثمرة المؤبرة- «للبالغ إلا أن يشترطها المبتاع» وكل شرط لا ينافي مقتضى العقد، لا ينافي البيع بالاتفاق.
(¬4) أي اشتراط البائع مال العبد، والثمرة، حصلا للمبتاع بالشرط، فدل على أن المبيع دخل في ملك المشتري بمجرد العقد، ثم هو بعمومه شامل بيع الخيار، دال على جواز الشرط فيه.
(¬5) ولأن البيع تمليك، بدليل صحته بقوله: ملكتك فيثبت به الملك في بيع الخيار، كسائر البيع.
(¬6) أي ثمرة الشجرة يشتريها، ثم تثمر بعد عقد البيع، والولد، واللبن، ونحو ذلك.