(ولا يشترط خلط المالين) (¬1) لأَن القصد الربح، وهو لا يتوقف على الخلط (¬2) (ولا) يشترط أيضًا (كونهما من جنس واحد) (¬3) فيجوز إن أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم (¬4) . فإذا اقتسما رجع كل بمالِهِ، ثم اقتسما الفضل (¬5) وما يشتريه كل منهما بعد عقد الشركة فهو بينهما (¬6) وإن تلف أَحد المالين فهو من ضمانهما (¬7) .
¬__________
(¬1) – إذا عيناهما، أو أحضراهما- عند الجمهور، لأنه عقد على التصرف، تلفه من مالهما، وزيادته لهما، ولأن الشركة اقتضت ثبوت الملك لكل واحد منهما.
(¬2) ولأن مورد العقد العمل، والربح نتيجته، والمال تبع للعمل، فلم يشترط خلطه.
(¬3) هذا الصحيح من المذهب، وتقدم نحوه.
(¬4) فهما من جنس الأثمان، فتصح الشركة فيهما كالجنس الواحد.
(¬5) أي فإذا اقتسم الشريكان بعد فسخ الشركة، رجع كل منهما بمثل ماله الذي جعله في الشركة، ثم اقتسما الفضل، وهو الربح الحاصل بعد رأس مال الشركة.
(¬6) أي مشترك، حيث لم ينوه لنفسه، لأن العقد وقع على ذلك، ولأنه أمينه ووكيله، وما يشتريه لنفسه فله، والقول قوله في ذلك.
(¬7) لأن العقد اقتضى أن يكون المالان كالمال الواحد، فكذلك في الضمان، وكنمائه، لصحة القسمة بالكلام، كخرص ثمار، فكذا الشركة، احتج به أحمد، قاله الشيخ وغيره.