وإن شرط جزءًا من الربح لعبد أَحدهما، أَو لعبديهما صح، وكان لسيده (¬1) . وإن شرطاه للعامل ولأجنبي معًا، ولو ولد أحدهما، أَو امرأَته (¬2) وشرطا عليه عملاً مع العامل صح (¬3) وكانا عاملين (¬4) وإلا لم تصح المضاربة (¬5) (فإن قال) رب المال للعامل: اتجر به (والربح بيننا. فنصفان) (¬6) لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة ولا مرجح، فاقتضى التسوية (¬7) .
¬__________
(¬1) أي صح الشرط، وكان الجزء المشروط في الحقيقة لسيد العبد، لأن العبد لا يملك، وماله لسيده، وفي الأولى بينهما أثلاثًا لصاحب العبد الثلثان، وفي الثانية بينهما نصفين، كما لو لم يذكراه.
(¬2) أو قريبه كأخيه، صغيرا كان أو كبيرًا، والمراد بالأجنبي غير القن.
(¬3) أي الشرط، وكان كما لو قال: خذه فاتجر به أنت وفلان، وما ربحتما فلكما نصفه.
(¬4) أي وكان العامل المعقود معه، والأجنبي غير القن، عاملين في الاتجار بالمال، صح الشرط، وإن قال: لك الثلثان، على أن تعطي امرأتك نصفه. صح.
(¬5) أي وإن لم يشرطا على المشروط له الجزء – غير عبد أحدهما – عملا مع العامل لم تصح المضاربة، لأن شرط جزء لغير عامل شرط فاسد، يعود إلى الربح، ففسد به العقد.
(¬6) قولا واحد، وصحت المضاربة.
(¬7) كما لو قال: هذه الدار بيني وبينك، فإنها تكون بينهما نصفين، وإن قال رب المال: اتجر به، وكل ربحه لي. فإبضاع، لا حق للعامل فيه، وإن قال: اتجر به وكله لك. فقرض، لا حق لرب المال في ربحه، وإن قال: مضاربة. لم تصح فيهما، وهذا مذهب الشافعي، لاشتراط ما ينافي مقتضى العقد.