(وإن قال) : اتجر به (ولي) ثلاثة أرباعه، أو ثلثه (¬1) (أو) قال: اتجر به و (لك ثلاثة أرباعه، أو ثلثه. صح) (¬2) لأَنه متى علم نصيب أحدهما أخذه (والباقي للآخر) (¬3) لأن الربح مستحق لهما، فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ (¬4) (وإن اختلفا لمن) الجزء (المشروط) له (فـ) ـهو (لعامل) قليلاً كان أو كثيرًا (¬5) لأَنه يستحقه بالعمل، وهو يقل ويكثر (¬6) .
¬__________
(¬1) صح على الصحيح، اختاره الموفق وغيره، وهو مذهب أبي حنيفة، ولو لم يذكر نصيب العامل، لأن الربح لا يستحقه غيرهما.
(¬2) والباقي لرب المال قولاً واحدًا، لأنه يستحق الربح بماله، لكونه نماءه وفرعه، والعامل يأخذ بالشرط، فما شرط له استحقه، وما بقي لرب المال بحكم الأصل، وكذا إن قال: اتجر به ولك الثلث وربع عشر الباقي من الربح. ونحوه صح، لأنه أجزاء معلومة.
(¬3) فالأولى ما لرب المال مقدر، وللعامل ربع أو ثلثان، والثانية ما للعامل مقدر، وربعه أو ثلثاه لرب المال.
(¬4) كما علم أن ثلثي الميراث للأب من قوله {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} ولو قال: أوصيت بهذه المائة لزيد وعمرو، ونصيب زيد منها ثلاثون. كان الباقي لعمرو.
(¬5) لأن الشرط يراد لأجله، وهذا مذهب الشافعي.
(¬6) يعني العمل في المضاربة، فقد يشرط له جزء يسير لسهولة العمل، وقد
يشرط له كثير لصعوبته، وقد يختلف باختلاف العاملين في الحذق وعدمه.