فما رزق الله فهو بينهما (¬1) (فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله) (¬2) ويطالبان به (¬3) لأن شركة الأبدان لا تنعقد إلا على ذلك (¬4) وتصح مع اختلاف الصنائع، كقصار مع خياط (¬5) ولكل واحد منهما طلب الأُجرة (¬6) وللمستأْجر دفعها إلى أحدهما (¬7) .
¬__________
(¬1) أي على ما اتفقا عليه من مساواة أو تفاضل، لأن العمل يستحق به الربح، وقد يتفاضلان في العمل، فجاز تفاضلهما في الربح الحاصل به.
(¬2) لتضمن الشركة ذلك، أي فما تقبله أحدهما من عمل – يصير في ضمانهما – يلزمهما فعله.
(¬3) أي ويطالب كل واحد منهما بما تقبل شريكه من أعمال الشركة.
(¬4) أي ضمان كل واحد منهما عن الآخر ما يلزمه، فإن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان.
(¬5) أو حداد، أو نجار، فيما يتقبلان في ذممهما من عمل، لأنهم اشتركوا في مكسب مباح فصح، كما لو اتفقت الصنائع، فإنها تصح قولا واحدا.
(¬6) أي أجرة عمل تقبله هو أو صاحبه.
(¬7) ويبرأ من الأجرة بالدفع لأحدهما، لأن كل واحد منهما كالوكيل عن الآخر.