كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 5)

أحدها (معرفة المنفعة) (¬1) لأنها المعقود عليها، فاشترط العلم بها كالمبيع (¬2) وتحصل المعرفة إما بالعرف (كسكنى دار) (¬3) لأنها لا تكرى إلا لذلك (¬4) فلا يعمل فيها حدادة ولا قصارة (¬5) ولا يسكنها دابة (¬6) ولا يجعلها مخزنا لطعام (¬7) ويدخل ماء بئر تبعا (¬8) .
¬__________
(¬1) فلا تصح الإجارة مع جهالة المنفعة، لما في ذلك من الغرر.
(¬2) فإن معرفته شرط في صحة البيع، وبيع المجهول لا يصح إجماعا، فكذلك معرفة المنفعة في الإجارة.
(¬3) يعني شهرًا مثلاً أو سنة، فلم يحتج إلى ذكر صفة سكناها.
(¬4) أي للسكنى، وهي متعارفة بين الناس، والتفاوت فيها يسير، فلم يحتج إلى ضبطها، وهذا مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي، فله السكنى، ووضع متاعه فيها، ويترك فيها من الطعام ما جرت عادة الساكن به.
(¬5) لأنه ليس العرف، ويضربها، إلا أن يكون قرينة، كما لو استأجرها حداد، أو قصار، والحدادة؛ عمل الحديد؛ والقصارة دق الثياب.
(¬6) لأنها تفسدها ببولها، وذلك إن لم تكن قرينة، كالدار الواسعة، التي فيها اصطبل معد للدواب، عملا بالعرف، أو اكتراها فلاح له دواب، فتلك قرينة.
(¬7) لأن الجرذ يخرق حيطانها، ويجلب النمل، والعرف لا يقتضيه، إلا إن استأجرها تاجر له طعام، لأن هذا معلوم بالضرورة أنه يجعله فيها.
(¬8) قال في المبدع: ويستحق ماء البئر تبعًا للدار في الأصح، ويأتي.

الصفحة 295