(وللثاني حصته من الأجرة) من حين موت الأول (¬1) فإن كان قبضها رجع في تركته (¬2) بحصته. لأنه تبين عدم استحقاقه لها (¬3) فإن تعذر أخذها فظاهر كلامهم أنها تسقط، قاله في المبدع (¬4) وإن لم تقبض فمن مستأجر (¬5) .
¬__________
(¬1) أو حين انتقال الاستحقاق، كمن وقف دارا على ابنته ما دامت عزبا، ثم على زيد، فآجرتها مدة وتعجلت الأجرة، ثم تزوجت في أثنائها، فيأخذ زيد ما يقابل استحقاقه.
(¬2) أي فإن كان المؤجر قبض الأجرة، رجع الثاني المستحق للمنافع في تركة المؤجر الأول بحصته من الاستحقاق.
(¬3) أي حصة الثاني، فرجع على تركة القابض لها، بما يقابل زمنه، باستحقاقه من الأجرة، لأنه تبين عدم استحقاق الأول لها.
(¬4) وقال الشيخ: لا يجوز للموقوف عليهم أن يستلفوا الأجرة، لأنهم لم يملكوا المنفعة المستقبلة، ولا الأجرة عليها، فالتسلف لهم قبض مالا يستحقونه، بخلاف المالك، وعلى هذا: فللبطن الثاني أن يطالب بالأجرة المستأجر الذي سلف، لأنه لم يكن له التسليف، ولهم أن يطالبوا الناظر إن كان هو المسلف، وهذا هو الحق بلا ريب. وقال: إن قبضها المؤجر ففي تركته، فإن لم يكن تركة، فأفتى بعض أصحابنا بأنه إذا كان الموقوف عليه هو الناظر فمات، فللبطن الثاني فسخها، والرجوع بالأجرة على من هو في يده.
(¬5) أي فإن لم تقبض الأجرة، فالمنتقل إليه الاستحقاق، يأخذ حصته من مستأجر، لعدم براءته منها.