وما في الدار من زبل، أو قمامة (¬1) ومصارف حمام (فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة) من ذلك (¬2) لأنه حصل بفعله فكان عليه تنظيفه (¬3) ويصح كراء العقبة، بأن يركب في بعض الطريق، ويمشي في بعض (¬4) مع العلم به، إما بالفراسخ أو الزمان (¬5) وإن استأجر اثنان جملا يتعاقبان عليه صح (¬6) وإن اختلفا في البادئ منهما أقرع بينهما في الأَصح، قاله في المبدع (¬7) .
¬__________
(¬1) أو رماد، أو تراب ونحوه، إن حصل بفعل المستأجر لزمه تنظيفها منه.
(¬2) أي الذي في البالوعة، والكنيف، والزبل، والقمامة، وما في مصارف الحمام، ونحو ذلك.
(¬3) وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي. وفي الإنصاف: الأولى أن يرجع في ذلك إلى العرف والعادة. ولعله مراد الأصحاب وغيرهم، وتقدم.
(¬4) لأنه إذا جاز اكتراؤها في الجميع جاز في البعض، وإطلاقها يقتضي ركوب نصف الطريق، حملا على العرف، ولا خلاف في جواز كراء الإبل وغيرها إلى مكة وغيرها.
(¬5) كأن يركب فرسخا، ويمشي فرسخا، أو يركب ليلاً ويمشي نهارًا، ويعتبر زمان السير، دون زمان النزول.
(¬6) ويكون كراؤهما كل الطريق، والاستيفاء بينهما على ما يتفقان عليه، وإن تشاحا قسم بينهما، لكل واحد منهما فراسخ معلومة، أو لأحدهما بالليل، والآخر بالنهار، وإن كان لذلك عرف رجع إليه.
(¬7) لأنه لا مرجح لأحدهما على الآخر، فتعينت القرعة.